مسابقة بوسليم الرمضانية

سجن بوسليم ..بقولي 15 رمضان 2011

…………….

إعلان ممول :*بعد النتيفة أكثر شيء أكرهه هو السجائر*

……………..

كما ذكرت في وقت سابق..بعد اليوم العاشر من رمضان تقريبا ..
تم فتح أبواب الغرف داخل القاطع المغلق طبعا…لنتحرك بين الغرف بحرية..
نتج عن ذلك الكثير من النشاطات…حلقات لحفظ القرآن، صلاة التراويح جميعا
وبعض النشاطات الأخرى ..دوريات طرنيب، والكارطة نتاج عمل فني من أغلفة حافظات الطعام، شطرنج لا أعلم كيف وجد طريقه لنا.
وأيضا خرج اقتراح لم يُعلم مصدره: مسابقة رمضانية بين الغرف.

القاطع به ست غرف، غرفتنا كانت رقم 2
كل غرفة كان بها قرابة 25 شخص.

sdc11937

تم انتخاب فريق يمثل كل غرفة …
كما لكم أن تتوقعوا كنت أنا ضمن فريق غرفتي..هئ

نأتي الآن لفريق التحكيم ..كان يتكون من أشرف الصديق من الغرفة ستة  و محمد بن خيال من الغرفة أربعة
وأخيرا …يوسف المنقوش ..صحيح ليس تشابه أسماء ..هو أول رئيس أركان بعد الثورة

المسابقة التي دارت رحاها على مدى ثلاثة أيام ووصفت بالأقوى ..اشتد فيها الحماس لدرجة كادت تصل للعارك بالأيدي ..لولا تدخل العقلاء والحمد لله.
الأسئلة لم تكن مختلفة عن أي مسابقة رمضانية لمعلومات عامة:
-اسماء زوجات النبي*كان هناك كتاب صغير يتناقبل به الأسماء فكنت حافظهم …هئ
– اسم عملة كوريا *كان معنا عجوز دائم السفر لكوريا لاستيراد السيارات اخبرني بها قبل أيام..هئ
-اسم افضل لاعب في العالم سنة 96….هذي عيب ما نعرفوهاش..

ضمن فريقنا كان سراج ..وسراج كان خليط بين الجهل و الشراسة ..كما ترى من الصعب التعامل معه.
لكن لعب دور محوري ..حيث كان يسرق الإجابات من الجمهور من أجلنا…ويطلق بعدها ضحكة رقيعة وقحة تضغى على كل صوت اعتراض ..يسانده جوقة من شبابنا.
وعندما يفعل فريق منافس لنا الأمر …يقيم الأذان ويقلب الطاولة ..وينحي سوريته..وهو يطلق صرخات المظلوم التي سيموت دون حقه…” سموووولهم ..عيني عيينك ..يا…” مازج بين تلك العبارات في سباب منتقى بعناية نال استحسان كل من له باع في ذلك .
كنت أقول أن سراج كان له دور بارز-إن لم يكن في الفوزر والخسارة -فقد كان لجعل الأمر ملحمي وتنافسي واشعال روح الكراهية اللازم وجودها بين الرجال المتنافسين…حيث أن الرجل انخرط بكل صدق في هذه المعركة المصيرية.

تأهل فريقتنا للمباراة النهائية ..كان أشرف الصديق قد انسحب من لجنة التحكيم في صمت..ولأسباب لم تُعلم حتى يومنا هذا ..وإن تداولت بعض الأقاويل عن اعتراضه عن نوعية الجائزة التي نتنافس عليها بكل شراسة ..والتي ظلت سرية حتى تم إعلان الفريق الفائز.

دارت المبارة النهائية بين غرفتنا والغرفة رقم 1…كان المنافسة شديدة..أخطئنا وأخطئوا..
أصبنا وأصابوا…
ثم مثل كل النهائيات المحطمة للأعصاب ..جاء السؤال الذي لو أجبناه لفزنا بدوري شيلات بوسليم
-ما هي أعمق نقطة في الكرة الأرضية…
ساد الصمت ..نظر فريقنا لسراج…الذي انطلقت نظراته كذئب جائع للجمهور عله يلتقط شيء هنا أو هناك..لكن رجع نظره إليه خائباً وهو حسير..
لكن أنا والمنقوش كان لنا شأن آخر..
تبادلت نظرات جندي يحمل على عاتقه أحلام جيل مع العقيد يوسف المنقوش..
كنت أعرف أنه صاحب السؤال..
” المحيط الهادئ..بالزبط أخدود بالمحيط الهادئ..ونزيدك عمقه قريب من 11 كم ”
مثل أذان المغرب على الصائمين كان جملتي …فانطلق الشباب مكبرين ..وضاع إعلان فوزنا من قبل المنقوش وسط صيحات النصر ..وإن كانت ضحكاته قد اعتبرت كذلك..
حُملت على الاكتاف وطاف بي الشباب بين الغرف ..مثل باص الأفرقة الفائزة بدوري الابطال..
بين مبارك وبين منكسر..
ثم انتهت لحظات الفرح وتم انزالي في غرفتنا …وجاء وقت استلام الجائزة ..
لكن لاحظت صمتا خجولا في الوجوه !!
تجاهلته وسألت بفخر الأبطال ..” وين الجائزة يا شباب ..هي يا سراج زود بيها” *معتركات المسابقة جعلتنا نقترب من بعضنا أكثر*

*فكرت أنها ربما تكون بعضا من شامية الناعورة ..أو شكارة تمر نتسحروا بيها ..ولم لا ياغوت يا سلام*

حسن الجائزة كانت قرطاس دخان جديد …!!!!
يا كلاااهههااب …تخيلت نفسي نور الشريف وهو يصرخ على شقى عمره..
لكن باعتباري شيخ الغرفة -سراج كان يلقبني بـ “الشيخ رديف”-لم أجد إلا أن أعلب دور قوي الشكيمة ..فخيبة الأمل الهادئة وإنا لله وإنا إليه راجعون..

نحن معاشر غير المدخنين نستغر من الرابط الأبدي المكتوب بالدماء بين المدخنين والسبسي..
ولا نستطيع فهمه وتصوره…
لكن صدقوني أنه عميق هناك…في لحظة ما من لحظات الزمن تسلل السبسي  لحويصلات المدخن..لكنه لا يخرج مع الزفير..أنه يزحف ليحتل مكانه بين كل الغرائز الأساسية من وعي المدخن ..بجانب “الفزع من الصراصير *للبنات طبعا* الخوف من عجوزة القايلة…. حب اللحمة الكبير وكره البوابات”
لا يمكن مقاومته لأنه جزء من نظام التشغيل ..هو أقدم من بعض أسنان المدخنين ..فاركض بعيدا يا عيل..
وبالمثال يتضح البيان ..
شخص بكامل قواه العقلية ..استبدل وجبته اليومية -التي هي أثمن شيئ فعلا- استبدلها بسبسي ..وزاد فوقها هدية شبشب حمام ..هو شيء ثمنين فعلا…معظمنا اعتقل بكندرته التي تحولت “لعفاسي منذ أول وضوء”
ولم تقابل هذه الحركة الرعناء حسب وصفنا ..إلا بكل التفهم والتعاطف من “الكسرة” من قبل جموع المدخنين ..

هو ما يجعل التكروني يتبع سراج ويجلس تحته مثل جرو..وكلما تم ركله ..يبتعد ثم يعود مثل كرة هلامية بمرونة السياسيين
فقط من أجل العكشة -التي ولأسباب أظنكم تعرفونها الآن- تكون قد تحولت لقطنة امتصت نفسها مثل نجم منفجر…اه نسيت أن أقول أنه في السجن السجارة يتم نزع القطنة منها لجعل تأثيره السجارة  أقوى..

لهذا لم اشعر بخيانة عظيمة عندما تم استبدالي بقرطاس الدخان ..ليحمل بدلي على الاكتاف وبفرحة أكبر وأكثر صدقا هذه
المرة، بل تفهمت مشاعر الشباب…ببعد كل شيء من أنا لأنافس قرطاس دخان؟؟
أما أنا فانزويت في ركن مظلم من الغرفة وقد تم نسياني مثل عنترة بعد أن انقذ بني عبس وكفر بفضله..

لكن لقصتنا نهاية سعيدة ..
فبعد أن تقاسم الشباب السباسي ..وأحدهم خدي السبسي اللي كان من حصتي…
جاؤوني بباكو سنطب عصير برتقال ..كتعويض وكاعتراف بالجميل لتلك الليلة الدامية .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: